حصري..تفاصيلُ ورطة SNRT في بث خارطة المملكة مبتورة من الصحراء

بعد مرور أسابيع من بث القناة الرياضية خريطة مجزئة للوحدة الترابية الوطنية ،وذلك في اليوم الأول من انطلاق كأس أفريقياً للسيدات التي احتضنها المغرب خلال شهر يوليوز الماضي،كشفت معطيات ووثائق حصل عليه الموقع، تورط الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة بشكل غير مباشر، في هذه الفضيحة التي صدمت الرأي العام المغربي،بالنظر إلى خطورة ما بث من إساءة بليغة للوحدة الترابية الوطنية.
وتشير إحدى الوثائق أن مسؤول التواصل في الكونفدرالية الإفريقية siphiwe fidel (من جنوب أفريقيا )بعث لبعض مسؤولي الكاف. رسالة،على أن توجه نسخة من الرسالة في التوقيت ذاته، للمسؤولين المغاربة، وتهم الرسالة عشرة كبسولات إشهارية مقترحة للبث ضمن النقل التلفزيوني الموجه للجمهور الإفريقي.
وتشير الوثائق أن إحدى الكبسولات المقترحة تضم خريطة المغرب دون صحرائه،في حين أن باقي الكبسولات تبقى عادية المحتوى.
واللافت أن تاريخ إرسال الإشعار هو 2/7/2025،في حين أن تاريخ البث هو 5/7/2025،وهو ما يعني أن الكبسولة الميسئة تم تحميلها بناء على طلب المسؤول الجنوب الأفريقي فيديل،كما تم وضع الكبسولات في الوعاء الخاص بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة،وتم بثها من محطة عين الشق،وهو ما يطرح السؤال حول مسؤولية الشركة وعدم مراجعة ما سيبث لمدة ثلاثة أيام كاملة ،كما يطرح السؤال حول ماذا كانت ستفعل الشركة لو كانت الكبسولات تحمل رسائل تتجاوز الصحراء لتصل لرموز الدولة!!!!
وتؤكد معطيات حصل عليها الموقع أن الكبسولة المسيئة أنتجت من طرف شركة جنوب إفريقية وتحت إشراف مخرجة جنوب إفريقية والمرسل من نفس الحنسية،وهو يعزز فكرة أن الأمر كان مقصودا من جهة معادية المغرب،استغلت إهمال الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة وتذرعها بذرائع واهية نشرت على صفحة الرياضية في الفايسبوك،قيل فيها إن الوصلة المعنية لا تحمل توقيع القناة، وإنما هي جزء من “الإشارة الدولية الرسمية” التي تبثها الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف) ضمن التغطية المباشرة لمباريات كأس إفريقيا للأمم للسيدات،في حين أن المسؤول الجنوب إفريقي ذاته أرفق ملاحظة مهمة،في رسالته ، تتعلق باستعداده لأي توضيح،وهو ما كان سيجنب المغرب هذه الفضيحة لو أشرف مدير القناة الرياضية على كل التفاصيل،سيما أن الكبسولات ظلت مخزنة في وعاء الشركة في عين الشق لمدة ثلاث أيام ،دون أن يطلع عليه أي أحد ،قبل أن تبث من الدار البيضاء وتفجر غضبا واسعا بين المغاربة الذين مسوا في كرامتهم وكبريائهم بنشر خريطة بلدنا مقطعة بذلك الشكل المهين ومن خلال بث مغربي موجه لباقي القنوات المعتمدة.
وفي الوقت الذي قالت ليه إدارة الرياضية في منشورها التوضيحي على الفايس،أن الكاف اعتذرت رسميا ،شكك مصدر مهني في هذا الإعتذار،لأن الكونفدرالية تنشر كل بلاغاتها وقراراتها في موقعها الرسمي ،كما لم تعمم القناة الرياضية هذا الاعتذار لطمأنة الرأي العام،على الرغم أن مسؤولية الشركة قائمة، وأن الإهمال حصل ،إلا أن المشكل أن لا أحد تحمل مسؤوليته لحد الساعة بشكل غريب.
وأكد المصدر ذاته ،أن الإهمال الذي وقع في كأس أفريقياً يسائل مسؤولي التلفزيون حول قدرتهم الفعلية على مواكبة التحولات الكبرى التي تعرفها بلادنا،سيما وأن الخارجية المغربية والجامعة الملكية وكل الأجهزة المعنية تقوم بعمل كبير وغير مسبوق لتسويق صورة إيجابية عن بلادنا ،في حين أن ما وقع في قضية الخريطة وما تبعه من فضائح خلال نقل افتتاح مركب مولاي عيد الله،يجعلنا ندق ناقوس الخطر حول تبخيس عمل الدولة وأجهزتها من خلال إفشال الإنجازات بمقاربة إعلامية ضعيفة ومهملة أحيانا.


