السلطة الرابعة

جاي بلا عراضة..طرد اخشيشن من اجتماع بمجلس الصحافة

شهدت قاعة الاجتماعات بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، يوم الخميس 28 غشت 2025، حادثًا غير مسبوق تمثّل في طرد رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، عبد الكبير اخشيشن، من أشغال الجلسة المخصصة للاستماع إلى اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر.

الاجتماع الذي ترأسه أحمد عبادي، رئيس لجنة مجتمع المعرفة والإعلام بالمجلس، جاء في سياق إحالة مشروع القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة على المؤسسة الدستورية قصد إبداء الرأي. وحضر اللقاء أعضاء اللجنة المكلفة بالملف، في حين فوجئ الحاضرون بمحاولة اخشيشن اقتحام الجلسة رغم عدم توجيه أي استدعاء رسمي له.

مصادر حضرت الاجتماع أكدت أن اخشيشن لم يكن ضمن لائحة المدعوين، وأن وجوده كان خارج السياق المؤسساتي، مما اضطر مسؤولي المجلس إلى مطالبته بمغادرة القاعة، في مشهد عكس حالة ارتباك يعيشها رئيس النقابة منذ توليه قيادتها.

هذا الحادث يعيد إلى الواجهة النقاش حول الوضع الداخلي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، التي خفت بريقها بشكل ملحوظ منذ انتخاب اخشيشن على رأسها. حيث تراجع حضورها في الدفاع عن قضايا المهنيين، وابتعدت عن لعب دورها التاريخي كإطار جامع للصحافيين وفاعل مؤثر في النقاش العمومي المرتبط بحرية التعبير والإعلام.

ويرى متابعون أن سلوك اخشيشن يعكس ضعفًا في تقدير اللحظة ودلالاتها، خاصة وأن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يباشر ورشًا تشريعيًا حساسًا يهم مستقبل الصحافة والنشر بالمغرب. وهو ما كان يفرض حضورًا مؤسساتيًا مسؤولًا بدل المحاولة الفاشلة لفرض الذات في فضاء لم تُوجَّه إليه الدعوة.

الحادثة الأخيرة قد تزيد من حدة الانتقادات التي تواجهها النقابة تحت قيادة اخشيشن، وتطرح من جديد سؤال الشرعية والتمثيلية داخل المشهد الإعلامي، في وقت يحتاج فيه الجسم الصحافي إلى صوت قوي وموحد لمواجهة التحديات المتسارعة.