مشروعا قانون الصحافة والنشر..تعديلات شكلية لا ترقى لتطلعات المهنة

ينعقد، يوم غدٍ الخميس، مجلس الحكومة برئاسة عزيز أخنوش، ويتضمن جدول أعماله دراسة مشروعي قانونين يهمّان قطاع الصحافة والنشر، أولهما يتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، والثاني بتغيير وتتميم القانون الأساسي للصحافيين المهنيين.
غير أن معطيات حصل عليها موقع “زون24” تفيد بأن التعديلات المرتقبة لا تحمل جديداً جوهرياً من شأنه الارتقاء بأداء المجلس أو تحسين أوضاع المهنة، بل تقتصر على تغييرات شكلية ومحدودة.
وتشمل هذه التعديلات بعض الجوانب المرتبطة بكيفية انتخاب وانتداب الأعضاء، مع تقليص أجل البت في الشكايات، فضلاً عن التنصيص على إجبارية اللجوء إلى مسطرة الوساطة والتحكيم أمام المجلس الوطني قبل التوجه إلى القضاء.
واعتبرت مصادر متابعة أن هذه التعديلات “سطحية” ولا تستجيب لحجم الانتظارات التي راكمها المهنيون منذ سنوات، لا سيما أن اللجنة المؤقتة لتسيير المجلس سبق أن وضعت بين يدي الحكومة تقريراً مفصلاً يرصد اختلالات الوضع الحالي ويقترح إصلاحات ضرورية وشاملة، لكن أغلب تلك المقترحات لم تجد طريقها إلى النصوص الجديدة.
ويُجمع عدد من الفاعلين في القطاع أن معالجة أزمة الصحافة لا يمكن أن تتم بإجراءات تقنية معزولة، بل تقتضي مراجعة شاملة للمنظومة القانونية والمؤسساتية بما يضمن استقلالية حقيقية، وتمثيلية ديمقراطية، وفعالية في التنظيم الذاتي، وتكافؤاً في الفرص بين مختلف مكونات الجسم الصحافي.
ويرتقب أن يُثير مشروعَا القانونين، بعد مصادقة الحكومة عليهما، نقاشاً داخل المؤسسة التشريعية، في وقت تتزايد فيه الأصوات المطالبة بإصلاح عميق يواكب التحولات الكبرى التي تعرفها الصحافة والإعلام في المغرب.


