صراع خيار والعرايشي يهدد بوأد الهولدينغ السمعي البصري

لماذا خفت النقاش حول مشروع القطب الإعلامي العمومي ولم يعد ضمن أولويات الفاعلين المعنيين؟ يبدو السؤال مشروعا وملحا في ظل مؤشرات تشير إلى تحول “الهولدينغ” إلى مجرد فقاعة وخطاب لبيع الوهم، بل وساحة لاختبار القوة والنفوذ.
المعطيات التي حصل عليها موقع “زون24″، تؤكد أن “الحسابات الشخصية والمنازعات الخفية باتت أقوى من التصورات التقنية، وسط صراع غير معلن لكنه حاد، بين رجلين: فيصل العرايشي، الرئيس التاريخي للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، وحسن خيار، المدير المثير للجدل لقناتي ميدي1 تيفي وإذاعة ميدي1. هذا الأخير حسب نفس المعطيات، “يحاول السباحة ضد التيار، واستثمار قربه من دوائر معينة لفرض تصور إداري خاص، بل حتى الطموح إلى قيادة الهولدينغ بنفسه، بعد إزاحة العرايشي الذي مهما يكن يمتلك الشرعية التاريخية والمهنية لتنزيل هذا الاصلاح الهيكلي للقطاع السمعي البصري”.
وتضيف مصادر مطلعة أن “الوزير بنسعيد يبدو كالنملة وسط صراع الفيلة هذا، فرغم تصريحاته هنا وهناك، يعيش المشروع مأزقا واضحا، وشللا في التنسيق، وتعثرا شبه نهائي، حيث عادت الأمور لنقطة البداية، دون توضيح للرأي العام حول الأسباب الحقيقية لهذا الوضع.
إن توقف مشروع الهولدينغ السمعي البصري لا يعبّر فقط عن فشل إداري أو خلل في التخطيط، بل عن غياب الإرادة السياسية الحقيقية لإصلاح قطاع حيوي. فحين تُترك المشاريع الكبرى رهينة للصراعات الشخصية والنزاعات الخفية، فإن النتيجة الحتمية هي ما نشاهده اليوم.


