فتنة داخل ONEE

يشهد المكتب الوطني للكهرباء حالة من الفوضى الداخلية بسبب تحركات غير معلنة لمدير قطب الموارد السابق، الذي حصل على معاش شهري يصل إلى مائة ألف درهم. هذا الشخص، رغم تقاعده الرسمي، لا زال يمارس نفوذاً من وراء الكواليس، حيث يجلس في أحد المقاهي بالدار البيضاء ويتواصل هاتفياً مع مجموعة من المدراء ورؤساء الأقسام في الإدارة المركزية، إضافة إلى عدد من الموظفين في المديريات الجهوية.
يبدو أن الدافع وراء هذه التحركات هو الانتقام من الإدارة العامة التي أوصت بتقاعده وأنهت مسيرته المهنية، فاختار أن يزرع الفتنة ويثير الخلافات داخل المكتب الوطني للكهرباء عبر تحريض بعض العاملين وخلق جو من التوتر وعدم الاستقرار. هذه التصرفات تضر بشكل مباشر بمصلحة المؤسسة التي تحتاج إلى الوحدة والعمل الجماعي لتحقيق أهدافها.
ما يثير القلق أيضاً هو غياب رد فعل واضح من الإدارة العامة، التي لم تتخذ حتى الآن خطوات حاسمة لوضع حد لهذه التدخلات التي قد تهدد السير الطبيعي للمرفق الحيوي. استمرار هذه الحالة قد يؤثر على أداء المكتب ويهدد الاستقرار الداخلي، مما يجعل من الضروري فتح تحقيق داخلي جدي يكشف كل الملابسات ويحاسب المسؤولين عن تأجيج الخلافات.
إن ما يحدث يؤكد ضرورة حماية المؤسسات العمومية من تأثيرات الأفراد الذين لا يزالون يحاولون السيطرة من خارج إطار مسؤولياتهم، ويبرز أهمية أن تكون هناك آليات واضحة تمنع استغلال النفوذ بعد انتهاء الخدمة. الحفاظ على استقرار المكتب الوطني للكهرباء يتطلب تعاون الجميع، بعيداً عن الحسابات الشخصية التي لا تخدم سوى الفوضى والشلل الإداري.
سبق لموقع “زون24” أن كشف في وقت سابقٍ عن فضيحة التوظيفات التي شهدها المكتب الوطني للكهرباء في عهد المدير العام السابق، والتي سنعود له في تحقيقات مقبلة بالتفاصيل.


