مصدر مطلع

“مصرف المغرب” بالرباط يهين مواطناً ويسرق 60 ألف درهم من حسابه

تعرض مواطن مغربي لواقعة صادمة داخل وكالة بنكية تابعة لـ”مصرف المغرب” بتراب مقاطعة حسان بالعاصمة الرباط، حين اكتشف أن مبلغ 60 ألف درهم الذي أودعه في حسابه البنكي اختفى في أقل من 24 ساعة، دون أي مبرر قانوني أو تقني، وسط سلوك وصف بالمهين من طرف مدير الوكالة البنكية.

وحسب وثائق حصرية حصل عليها موقع “زون24″، فإن المواطن المعني بإيداع مبلغ 60 ألف درهم بوكالة مصرف المغرب بحي حسان، قبل أن يعود في اليوم الموالي إلى الشباك الإلكتروني بغرض سحب مبلغ معين، ليتفاجأ بأن رصيده البنكي يُظهر “صفر درهم”.

وتؤكد وثيقة إيداع حصل عليها الموقع، التاريخ والساعة التي تم فيها تسليم المبلغ للوكالة، في حين توضح وثيقة ثانية حركة السحب التي تمّت في ثلاث دفعات متقاربة زمنياً، دون علم صاحب الحساب، ما يرجح فرضية التلاعب أو القرصنة الداخلية.

الأدهى من ذلك، أنه فور توجه الزبون للاستفسار لدى مدير الوكالة، لم يُقدَّم له أي توضيح مهني، بل قوبل بعبارات مستفزة ومهينة، حيث قال له المدير: “واش نتا هو مول العشرين درهمات؟”، في إشارة ساخرة ومهينة لحجم المبلغ الضائع، ما اعتبره الضحية إهانة مقصودة تهدف إلى التستر على الواقعة بدل معالجتها.

وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة تساؤلات ملحة حول شفافية وحوكمة القطاع البنكي بالمغرب، ومدى التزام الأبناك بحماية أموال المودعين، خاصة في ظل تواتر شكايات مشابهة تفيد بحدوث اختلالات واختفاءات غامضة للأموال، غالباً ما يُقابل أصحابها بالتجاهل أو التسويف.

وطالب المتضرر بفتح تحقيق عاجل من طرف الإدارة المركزية لمصرف المغرب، وكذلك تدخل من بنك المغرب باعتباره الجهة الوصية على القطاع البنكي، لضمان حقوق الزبناء وتعزيز الثقة في المنظومة المالية الوطنية.

كما دعا نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الواقعة، مؤكدين أن الأمر لا يتعلق بخطأ تقني معزول، بل بسلوك متكرر يكشف عن هشاشة منظومة المراقبة الداخلية داخل بعض المؤسسات البنكية.

وفي انتظار نتائج أي تحقيق قد يُفتح، تبقى الأسئلة معلقة: من المسؤول عن ضياع أموال هذا المواطن؟ وكيف يمكن للمواطنين البسطاء حماية ودائعهم في مؤسسات يُفترض أنها حامية لأموالهم لا مهددة لها؟