العرايشي يتَّجه لسحب البساط من تحت أقدام مدير “الثامنة”

تشهد القناة الأمازيغية، التابعة للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، تراجعاً ملحوظاً على مستوى الأداء والمحتوى، وهو ما دفع فيصل العرايشي، الرئيس المدير العام للشركة، إلى اتخاذ قرار بعدم التمديد لمدير القناة الذي يقترب من سن التقاعد، وفقاً لمصادر خاصة لموقع “زون24”.
وأكدت ذات المصادر أن العرايشي غير راضٍ عن مردودية القناة، التي فشلت في تحقيق إشعاع ثقافي وفني يليق بمكانة اللغة والثقافة الأمازيغيتين، كما يرى أن استمرار الوضع الحالي لا يخدم مشروع إصلاح التلفزيون العمومي الذي يعمل عليه، خاصة في ظل التحضيرات التي يعرفها المغرب لاستضافة مونديال 2030، والذي يتطلب منظومة إعلامية وطنية قوية ومتجددة.
وعلمت “زون24” أن مدير القناة الأمازيغية دأب في الآونة الأخيرة على التغيب المتكرر عن مكتبه لأيام طويلة، مما زاد من حالة الارتباك داخل الطاقم التحريري والإداري للقناة، في وقت تحتاج فيه إلى قيادة ميدانية قوية تواكب التحولات الإعلامية وتستثمر في طاقات بشرية وتقنية شابة.
وتعاني القناة الأمازيغية منذ سنوات من عدة أعطاب، أبرزها غياب استراتيجية تحريرية واضحة، وتكرار البرامج وضعف جودة الإنتاجات الدرامية والوثائقية، فضلاً عن ضعف الحضور الرقمي للقناة في منصات التواصل الاجتماعي، ما يجعلها بعيدة عن فئة الشباب التي تُعدّ من أهم الشرائح المستهدفة في الإعلام الحديث.
كما أن القناة فشلت في مواكبة القضايا الأمازيغية الراهنة، حيث يلاحظ المتتبعون غياب التغطيات الميدانية والتفاعلية مع المستجدات التي تهم الثقافة والهوية الأمازيغيتين، وهو ما خلق شعوراً بعدم الرضا وسط الجمهور المتحدث بالأمازيغية.
وتُطرح اليوم بقوة ضرورة إعادة هيكلة القناة الأمازيغية ضمن ورش الإصلاح الشامل للإعلام العمومي، من خلال ضخ دماء جديدة في إدارتها، وإعادة النظر في برمجتها، وتوسيع شراكاتها الإنتاجية مع الفاعلين الثقافيين والسينمائيين في المناطق الناطقة بالأمازيغية، حتى تتمكن من أداء دورها الدستوري كقناة تخدم التعدد اللغوي والثقافي للمملكة.


