فيصل العرايشي..حينما يقتضي الموقف الاعتذار

في مهنة الصحافة، لا يمكننا الادعاء بالكمال، فنحن بشر، نبحث عن الحقيقة وننقلها للناس، لكننا في بعض الأحيان قد نقع في الخطأ، سواء كان ذلك بسبب التسرع، أو الاعتماد على مصادر غير دقيقة، أو سوء تأويل للمعطيات. وفي مثل هذه الحالات، يكون من الشجاعة الأخلاقية أن نعترف بالخطأ ونتحمل مسؤوليته بكل مهنية.
في هذا السياق، نجد أنفسنا اليوم ملزمين بتقديم اعتذار واضح وصريح للسيد فيصل العرايشي، الرجل الذي قدم الكثير في مجال الإعلام الوطني، والذي ربما لم ننصفه بالشكل اللائق في مادة صحفية سابقة. قد يكون التناول الإعلامي لموضوع يخصه قد حمل بعض التجاوزات غير المقصودة، أو ربما تم تأويل بعض المعطيات بطريقة ألحقت به ضررًا معنويا.
نحن ندرك أن المسؤولية الصحفية تقتضي منا ليس فقط البحث عن الأخبار ونقلها بمهنية، بل أيضًا التحلي بروح الإنصاف والتراجع عن أي خطأ قد يحدث. وهذا الاعتذار ليس مجرد كلمات عابرة، بل هو التزام منا بتصحيح المسار، والتأكد من أن المهنية تظل دائمًا فوق كل اعتبار.
يبقى فيصل العرايشي، سواء اتفقنا أو اختلفنا معه، شخصية إعلامية لها بصمتها في المشهد الوطني، ومن واجبنا كصحفيين أن نتعامل مع مثل هذه الشخصيات بحياد واحترام، دون الوقوع في فخ الاستعجال أو التقديرات الخاطئة. وعليه، فإننا نؤكد التزامنا بالمهنية، ونكرر اعتذارنا العلني، مؤكدين أننا سنتخذ كل الإجراءات لضمان عدم تكرار مثل هذه الأخطاء مستقبلاً.
لأن الصحافة مسؤولية، ولأن الاعتراف بالخطأ فضيلة.


