مصدر مطلع

“تزوير دكتوراه بالمحمدية”..وثائق جديدة تكشف تلاعبات في ملف المسؤول السابق بكلية الآداب

بينما عمد موقع مغمور مقرب إلى نشر “شبه” مقال صحافي فيه رائحة التهديد بأن عمادة كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية التابعة لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء تعتزم مقاضاة صحيفة “زون24” وذلك على اثر نشر فضيحة منح دكتوراه ثانية لمسؤول جامعي سابق ليس إلا الكاتب العام لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بذات المدينة.

الفضيحة التي تورط العميد ورئيس جامعة الحسن الثاني بشكل مباشر من خلال طبع شهادة دكتوراه جديدة أواخر سنة 2023 بعدما سبق للطالب المعني والمسؤول السابق أن حصل على شهادة دكتوراه في القانون العام قسم عربي وفق ما توضحه الوثائق التي تتوفر عليها الجريدة في سنة 2018.

تحقيق صحافي أجراه موقع “زون24” كشف عن خروقات جديدة في الملف.

فالطالب المعني بأمر قد ناقش أطروحته لنيل الشهادة في القانون العام قسم عربي وفي موضوع بالفرنسية يوم 23 يونيو 2018 في وقت قياسي مدته ساعتين  ونصف من 10:00 صباحا إلى 12:30 منتصف النهار، حسب محضر المناقشة الذي تتوفر “زون24” على نسخة منه.

المثير في محضر المناقشة هذا أن خانة “تقرير المناقشة” بقيت فارغة دون تدوين أية ملاحظة، وهي إشارة تثير عددا من علامات الاستفهام.

ورغم أن عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية بالنيابة ينكر صحة الشهادة الثانية الموسومة بالقانون العام الفرنسي عوض العربي، إلا أن تطابق التوقيعات لكل من العميد ورئيس الجامعة والطالب المعني بالأمر تبقى متطابقة.

جمعت “زون24” عددا من الوثائق التي وقعها العميد الحالي بالنيابة ورئيس الجامعة في موسم 2023/2024، إضافة إلى توقيع التسلم للشهادتين من قبل الطالب المذكور.

وما يؤكد صحة صدور شهادتين لنفس الشخص مع أن الشهادة الأخيرة تفتقد لمحضر مناقشة هة اختلاف الرقم التسلسلي الذي تمنح دار السكة في الشواهد بمختلف رتبها.

المريب في هذه القضية أن اللجنة التي كلفت بترشيح ثلاثة اسماء لشغر أحدها منصب العميد الجديد للمؤسسة بوَّأت العميد الحالي المرتبة الأولى ب85 نقطة، ثم المرتبة الثانية لاستاذة جامعية من جامعة الحسن الأول بسطات برصيد 70 نقطة والمرتبة الثالثة لأستاذ جامعي من كلية المحمدية والكاتب العام السابق لها ب60 نقطة.

في سياق متصل تعتزم هيئة حقوقية مقاضاة العميد الحالي بالنيابة بشبهة تزوير شهادة دكتوراه بعدما راسلت الوزير عز الدين الميداوي ايضا الذي يبدو متمكساً بالعميد الحالي للبقاء في منصبه رغم حلول المفتشية العامة وقضاة المجلس الأعلى للحسابات في الأشهر الأخيرة.