“مارسا ماروك” والرجاء..الزيات وبائع الوهم الجديد

رغم الإشادات التي رافقت الجمع العام الأخير لنادي الرجاء الرياضي، والذي اعتُبر محطة ديمقراطية أعادت الأمل في مستقبل النادي، إلا أن أولى الخطوات التي باشرها الرئيس جواد الزيات بعد انتخابه، تثير أكثر من علامة استفهام، خاصة ما يتعلق بالإعلان عن توقيع عقد مع شركة “مارسا ماروك” كشريك مؤسس في شركة الرجاء الرياضي.
في التفاصيل، نقلت قناة “شوف تيفي” الإلكترونية أن ما رُوِّج بشأن توقيع عقد شراكة مع “مارسا ماروك” لا يمت للحقيقة بصلة، مؤكدة أن المساهم الحقيقي في رأسمال الشركة الجديدة ليس هو المؤسسة الأم، بل فقط “الجمعية الاجتماعية لمستخدمي مارسا ماروك”، وهي جمعية لا تمثل الشركة ولا تملك صفة قانونية لتوقيع اتفاقات نيابة عنها.
هذا المعطى يفتح الباب أمام تساؤلات حقيقية حول مدى شفافية المرحلة المقبلة، ويثير مخاوف مشروعة لدى جماهير الرجاء من إمكانية تكرار سيناريوهات “بيع الأوهام”، خاصة في ظل الأزمات المالية والتسييرية التي راكمها النادي في السنوات الماضية.
ومع أن الرئيس الزيات استعاد دعماً جماهيرياً من خلال التنظيم المحكم للجمع العام، إلا أن واقع الشفافية والمصداقية يقتضي توضيحاً فورياً من إدارة النادي بخصوص هذه الشراكة المثيرة للجدل، تفادياً لمزيد من الغموض، وضماناً لانطلاقة سليمة لمشروع الاحتراف في موسمه الأول.
وفي انتظار توضيحات رسمية من “مارسا ماروك” وإدارة الرجاء، يبقى سؤال مركزي قائماً: هل بدأ الزيات فعلاً في “بيع الوهم” لجماهير الرجاء باسم مشروع الشركة؟ أم أن ما جرى مجرد “سوء فهم” سيتم تصحيحه في القادم من الأيام؟


