رياضة

هشام آيت منا..موسم صفري

أنهى نادي الوداد الرياضي موسمه الكروي في المرتبة الثالثة، بدون أي لقب يُذكر، في نتيجة صادمة لجماهير اعتادت التنافس على جميع الواجهات. ومع أن الفريق دخل الموسم بتطلعات كبرى، فإن الحصيلة كانت باهتة، تُختزل في جملة واحدة: “صفر لقب”.

رغم الإمكانيات المالية الضخمة التي تم رصدها، ورغم الصفقات المتتالية التي وُصفت بـ”الميركاتو الثقيل”، فإن الفريق أخفق في بناء منظومة فنية قادرة على التنافس. وكان لافتاً أن بعض اللاعبين الجدد الذين كلفوا خزينة النادي الملايير، لم يسجلوا هدفاً واحداً، مما يثير علامات استفهام حول المعايير التي تم اعتمادها في الانتدابات.

منذ توليه رئاسة النادي، حاول هشام آيت منا أن يعطي انطباعاً بالتغيير الجذري، مستفيداً من تجربته السابقة مع شباب المحمدية. غير أن واقع النتائج كان أقوى من الخطابات. لم يتمكن النادي من ضمان استقرار تقني، وتناوب على تدريبه أكثر من مدرب، ما أدى إلى اهتزاز الأداء الجماعي وغياب الانسجام.

الوداد لم يكن فقط ضحية ضعف على المستوى الفني، بل أيضاً لسوء في التسيير الاستراتيجي. القرارات المرتجلة، والضغط الجماهيري، والفشل في تدبير مرحلة ما بعد سعيد الناصيري، كلها عوامل تداخلت لتُنتج موسماً للنسيان.

من المدرجات إلى مواقع التواصل الاجتماعي، عبّرت جماهير الوداد عن غضبها وامتعاضها من مستوى الفريق. ومع كل خسارة، كانت الثقة في الإدارة الحالية تتآكل، وسط مطالب متزايدة بمحاسبة المسؤولين وإعادة هيكلة شاملة تبدأ من الأعلى.

ما بعد هذا الموسم يجب ألا يكون فقط فترة راحة صيفية، بل لحظة تقييم حقيقية. هل الفريق يسير في الاتجاه الصحيح؟ هل تم احترام هوية الوداد كفريق بطولات؟ هل يملك المشروع الرياضي الحالي رؤية واضحة أم أنه مجرد إنفاق عشوائي؟

أسئلة كثيرة تفرض نفسها، وإجاباتها لن تكون سهلة. لكن المؤكد أن وداد الأمة يحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى قيادة تقنية وإدارية تُعيد له مكانته، وتستثمر في الاستقرار، وتراهن على الكفاءة لا على الأسماء.