سناء رحيمي..هبيلة وقالو ليها ديري برنامج

محمد الشمسي/محامي بهيئة الدار البيضاء
في عالم الصحافة فإن التعود على تقديم نشرات الأخبار يفقد الصحفي كفاءته المهنية، حيث يتحول إلى مجرد قارئ لورقة الاخبار، هذا ما ينطبق على الصحفية سناء رحيمي في برنامج ليلة البارحة الخاص باحتجاجات جيل Z ومساعي الحكومة لفتح قنوات الحوار معه.
كان تسيير رحيمي للبرنامج سيئا للغاية، فهي كثيرا ما كانت تقاطع ضيوفها برعونة وبصوت جهوري، وكثيرا ما تدخلت بطيش لتركيب سؤال، كانت مثل “عا هبيلة وقالو ليها ديري برنامج” حتى لا أقول “زغرتي”..
ثم إنها لم تمتلك تقنيات الربط بين الفقرات، وحسن التخلص في انتقالها بين الضيوف، حيث أهملت الطبيب أو الباحث في علم الاجتماع وتركته “مربع يديه كيتفرج” ولم تمنحه الكلمة الا قليلا، ثم إنها بدت حائرة مترددة قلقة ومشوشة حتى لا أقول خائفة، غير مرتاحة في البرنامج، كأنها تتلقى توجيهات في سماعة الأذن تشوش عليها أو توجهها او تعاتبها أو تملي عليها شيئا، المهم أن سناء رحيمي كانت حتى في جلوسها غير مطمئنة، هل بفعل جسامة موضوع الحلقة؟ هل لأن البرنامج هو مباشر وهي تخشى من كل انفلات في القول من هنا او من هناك؟؟
لكن أقوى لحظة تأكدت فيها بأن الصحفية ليست على ما يرام هي حين وصلت لسؤال الحل او المخرج للأزمة ، فتوجهت للشاب ممثل جيل Z بسؤال (ماذا لو كنت أنت هو المسؤول الحكومي، ماذا كنت ستفعل؟) وهذا أصلا ليس سؤالا مهنيا بل هو كلام يصلح في المقاهي وفي المسامرات الهزلية بين الاصدقاء، وفي الوقت الذي ظنت فيه انها ستسخرج من الشاب شيئا ينفعها في الاطلاع على ما يدور في ذهن وخلد جيل Z صدمها الشاب بقوله (لو كنت مسؤولا حكوميا لقدمت استقالتي لأن فشلي هو الذي حرك المظاهرات ضدي) فبلعت سناء ريقها واستدارت تركب اي سؤال لأي ضيف…
لقد قلنا مرارا أن القناة الثانية أضاعت بريقها عندما تحولت الى ما يشبه قناة على اليوتوب تبحث عن برامج تجلب بها نسبة المشاهدة على حساب الجودة، وأنها غرقت في مستنقع برامج تافهة مثل رشيد شو ومثل برامج المسابقات الغنائية ومثل الإفراط في سهرات الغناء والرقص كل هذا جعل طاقمها الصحفي يفقد الاتصال بكل جدية وكفاءة ويعيش حالة من الترهل الاعلامي وها نحن نرى كيف أنه في غياب جامع كلحسن لا صحفي ولا صحفية استطاع تعويضه…والأكيد أن الأردأ قادم


