“SETTAVEX” تتحايل على CNSS

كشف موقع “زون24” عن معطيات حصرية تفيد بتورط شركة “SETTAVEX” للنسيج، الكائنة بمدينة سطات، في فضيحة جديدة تتعلق بعدم أداء اشتراكات مستخدميها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، وهو ما يشكل خرقاً صريحاً للقانون المغربي المنظم للعلاقات الشغلية ويضع علامات استفهام كبرى حول التدبير المالي للشركة.
الوثائق التي حصل عليها الموقع تُظهر أن إدارة “SETTAVEX” امتنعت عن تحويل الاشتراكات الاجتماعية لفائدة مئات العمال والعاملات، رغم اقتطاعها من أجورهم الشهرية، مما يعني أن الشركة كانت تقوم بحجب حقوقهم دون وجه قانوني.
هذه الممارسات تؤثر مباشرة على ولوج الأجراء لخدمات التغطية الصحية والتقاعد والتعويضات العائلية، وقد تسببت في حرمان عدد منهم من العلاج والتعويض عن المرض والحوادث.
وتوجه أصابع الاتهام مرة أخرى إلى المدير المالي للشركة، الذي ظل اسمه يتكرر في فضائح سابقة.
مصادر من داخل الشركة تحدثت عن “نفوذ مريب” يتمتع به المدير المالي، مما يجعله “فوق المحاسبة والمساءلة”، رغم الشكايات الداخلية ومحاولات بعض الأطر الإدارية دق ناقوس الخطر منذ سنوات.
الأزمة التي تعصف بـ”SETTAVEX” ليست وليدة اليوم، بل تضاف إلى سلسلة من المشاكل الهيكلية التي تعاني منها المؤسسة، أبرزها تراجع الصادرات بعد جائحة كورونا، وصعوبة التكيّف مع المعايير البيئية الجديدة المفروضة من طرف الشركاء الأوروبيين، فضلاً عن توتر العلاقات بين الإدارة والمستخدمين نتيجة سياسات تسريح تعسفي وتجميد الترقيات.
وبحسب مصادر نقابية، فإن عدد العمال المتضررين من عدم التصريح بهم لدى CNSS يتجاوز 300 عامل، ما دفع بعضهم إلى التفكير لي اللجوء إلى مفتشية الشغل والمحاكم الاجتماعية، في حين يفضل آخرون الصمت خوفاً من الطرد أو الانتقام المهني.
من جهته، لم يصدر عن إدارة “SETTAVEX” أي بيان رسمي يوضح موقفها من هذه الاتهامات، بينما تروج في الكواليس محاولات لاحتواء الأزمة داخلياً عبر تسويات فردية وممارسة الضغط على المبلغين.
يبقى السؤال مطروحاً: إلى متى ستظل الشركات الكبرى في المغرب تتهرب من التزاماتها الاجتماعية دون حسيب أو رقيب؟ وهل ستتحرك الجهات الوصية لفتح تحقيق شفاف في هذه الفضيحة التي تمس كرامة الشغيلة وتنسف الثقة في منظومة الحماية الاجتماعية؟


