مجتمع

احتجاجات على مشروع دواجن ببني شكدال وسط تحذيرات من تداعيات بيئية وصحية

تتواصل احتجاجات عدد من سكان دوار الشرفاء، أولاد علي الدهيرات، بجماعة بني شكدال، إقليم الفقيه بن صالح، ضد مشروع لإحداث ضيعة لتربية الدواجن بالقرب من منازلهم، في خطوة يرون أنها قد تحمل انعكاسات سلبية على البيئة وصحة الإنسان.

وفي تعرض رسمي موجّه إلى رئيس الجماعة، عبّر السكان عن رفضهم للمشروع، مشيرين إلى أنه قد يتسبب في انتشار الروائح الكريهة وتكاثر الذباب والحشرات، وهو ما يُصنَّف علمياً ضمن مصادر “التلوث الهوائي البيولوجي” المرتبط بالأنشطة الفلاحية المكثفة.

وبحسب أدبيات التلوث الهوائي، فإن وحدات تربية الدواجن تُعد من أبرز مصادر انبعاث غازات مثل الأمونيا (NH₃) وكبريتيد الهيدروجين (H₂S)، وهي مركبات قد تؤدي إلى تهيّج الجهاز التنفسي وتفاقم أمراض مثل الربو، خاصة لدى الأطفال وكبار السن. كما تُسهم هذه الانبعاثات في تدهور جودة الهواء المحلي، وهو ما تؤكده دراسات في مجال علم الأوبئة التي تربط بين القرب من الضيعات الحيوانية وارتفاع معدلات الأمراض التنفسية.

ومن زاوية بيئية، يحذر خبراء التوازن البيئي من أن تراكم فضلات الدواجن قد يؤدي إلى تسرب مركبات نيتروجينية وفوسفورية إلى التربة والمياه، مما يهدد بحدوث ظاهرة التخثث في المياه القريبة، وهي عملية تؤدي إلى اختلال الأنظمة البيئية المائية ونفوق الكائنات الحية.

كما أن الانتشار الكثيف للحشرات، خاصة الذباب، يرتبط علمياً بإمكانية نقل مسببات أمراض بكتيرية، ما يطرح تحديات إضافية في مجال الصحة البيئية، ويؤثر بشكل مباشر على جودة عيش الساكنة المجاورة.

وفي هذا السياق، طالب المتضررون بضرورة إخضاع المشروع لدراسة دقيقة لتقييم الأثر البيئي، وفق المعايير المعتمدة وطنياً ودولياً، مع توقيفه في حال ثبوت مخاطره.

من جهته، أعلن رئيس الجماعة عن فتح بحث عمومي حول المنافع والأضرار المحتملة للمشروع لمدة 20 يوماً، من 2 مارس إلى 21 مارس 2026، وذلك في إطار مقاربة تشاركية تروم ضمان الشفافية وتمكين الساكنة من التعبير عن مواقفها.