توالي السرقات ببن أحمد يسائل رئيس المفوضية

شهدت مدينة ابن أحمد، مع بداية أول أيام عيد الفطر المبارك، سلسلة من السرقات المتتالية التي أثارت قلقاً واسعاً في صفوف الساكنة، وطرحت بقوة تساؤلات حقيقية حول الوضع الأمني بالمدينة ومستوى اليقظة الأمنية خلال فترة يفترض أن يسودها الهدوء والطمأنينة.
ففي أولى هذه الحوادث، تعرّض منزل أحد المواطنين، وهو تاجر جملة في مادة البلاستيك بحي الدشرة، لعملية سرقة استهدفت مبلغاً مالياً يناهز 20 مليون سنتيم، إضافة إلى حلي ذهبية تقدّر قيمتها بحوالي 6 ملايين سنتيم، وذلك خلال تواجده خارج المنزل في زيارة عائلية بمناسبة عيد الفطر.
وبعد يومين فقط، اهتزّت المدينة على وقع حادثة ثانية تمثلت في سرقة سيارتين من نوع “مرسيدس 190” في ظروف لا تزال يلفّها الغموض، ما زاد من منسوب القلق لدى المواطنين الذين باتوا يتخوفون من تكرار مثل هذه الجرائم في ظل غياب ردع واضح.
ولم تتوقف الوقائع عند هذا الحد، إذ سُجّلت، يوم أمس، حادثة جديدة بتجزئة الخير، حيث تعرّضت شاحنة كانت مركونة أمام منزل أحد تجار الجملة في الفواكه الجافة لعملية سرقة، همّت مبلغاً مالياً مهماً وعدداً من الأكياس المعبأة بالفواكه الجافة، في مشهد يعكس جرأة غير مسبوقة لدى الجناة.
وتأتي هذه السلسلة من السرقات المتقاربة زمنياً لتكشف، بحسب عدد من الفاعلين المحليين وسكان المدينة، عن حالة من التراخي الأمني والتهاون الكبير الذي طبع تدبير الشأن الأمني منذ حلول رئيس مفوضية الشرطة الحالي بمدينة ابن أحمد، حيث يرى مواطنون أن مستوى الحضور الأمني تراجع بشكل ملحوظ، مقابل تنامي الإحساس بانفلات بعض السلوكيات الإجرامية.
وأكدت فعاليات مدنية أن المدينة، رغم حجمها المتوسط، أصبحت في حاجة ملحّة إلى إعادة الاعتبار للعمل الاستباقي، وتكثيف الدوريات الراجلة والمتحركة، خصوصاً خلال الأعياد والمناسبات التي تعرف تنقلات واسعة للسكان وتستغلها بعض الشبكات الإجرامية لتنفيذ عملياتها.
وفي هذا السياق، تناشد ساكنة ابن أحمد والي أمن سطات التدخل العاجل لإعادة تقييم الوضع الأمني بالمدينة، وتعزيز الموارد البشرية واللوجستيكية بمفوضية الشرطة، مع ضرورة اتخاذ إجراءات حازمة تعيد الثقة للمواطنين وتضمن حماية ممتلكاتهم وسلامتهم.
ولا تزال المصالح الأمنية تباشر، وفق المعطيات المتوفرة، تحرياتها من أجل تحديد هوية المتورطين في هذه الأفعال الإجرامية وتقديمهم أمام العدالة، في انتظار خطوات عملية تعيد الإحساس بالأمن الذي ظل، لسنوات، أحد أبرز مميزات المدينة.


